الشيخ الأنصاري
16
كتاب المكاسب
الأصل بأمرين : أحدهما : ثبوت الخيار لهما أو لأحدهما من غير نقص في أحد العوضين ، بل للتروي خاصة . والثاني : ظهور عيب في أحد العوضين ( 1 ) ، انتهى . وحاصل التوجيه - على هذا - : أن الخروج عن اللزوم لا يكون إلا بتزلزل العقد لأجل الخيار ، والمراد بالخيار في المعطوف عليه ما كان ثابتا بأصل الشرع أو بجعل المتعاقدين ، لا لاقتضاء نقص في أحد العوضين ، وبظهور العيب ما كان الخيار لنقص أحد العوضين . لكنه - مع عدم تمامه - تكلف في عبارة القواعد ، مع أنه في التذكرة ذكر في الأمر الأول الذي هو الخيار فصولا سبعة بعدد أسباب الخيار ، وجعل السابع منها خيار العيب ، وتكلم فيه كثيرا ( 2 ) . ومقتضى التوجيه : أن يتكلم في الأمر الأول فيما عدا خيار العيب . ويمكن توجيه ذلك : بأن العيب سبب مستقل لتزلزل العقد في مقابل الخيار ، فإن نفس ثبوت الأرش بمقتضى العيب وإن لم يثبت خيار الفسخ ، موجب لاسترداد جزء من الثمن ، فالعقد بالنسبة إلى جزء من الثمن متزلزل قابل لإبقائه في ملك البائع وإخراجه عنه ، ويكفي في تزلزل العقد ملك إخراج جزء مما ملكه البائع بالعقد عن ملكه . وإن شئت قلت : إن مرجع ذلك إلى ملك فسخ العقد الواقع على مجموع العوضين من حيث المجموع ، ونقض مقتضاه من تملك كل من مجموع العوضين في مقابل الآخر .
--> ( 1 ) التذكرة 1 : 515 . ( 2 ) انظر التذكرة 1 : 515 و 524 .